عبدالوهاب العامري
عبدالوهاب العامري
يمنيٌّ أنا ، ولدت واقفًا .. وفي الرياض نشأت ، مفتونٌ بالرافعي وبكل مايخص الأدب العربي وجمالياته ، وأقدس كل من يقرأ وينثر جمال قراءته للناس .

معنى أنني ولدت واقفًا يكمن في أنني شخص مختلف ، وسأكون متميزا في اختلافي عبر الفضيلة التي ستسمو بي إلى الأعالي .
Anonymous asked: اسعد الله مسائك ، اردت ان اسألك اخي عن معنى هذه المقوله : ... هموم إذا ترادفت في القلب ضاق بها، فإن لم يُنضِ منها شيء باللسان، ولم يسترح إلى الشكوى لم يلبث أن يهلك غمّاً ويموت أسفاً ” ما الذي تعنيه فقد استصعب علي ادراك معناها ؟!

ومساؤك أسعد .. يتحدث عن الهموم عندما تتراكم في القلب فتحدث فيه ضيقا .. فيحاول ان يخرجها من قلبه بالشكوى .. لخالقه .. او لحبيبه .. او لصديقه .. وإن لم يجد من يشكو له همه وضيق قلبه .. فحاله سيكون سيئا من القهر والأسف على حاله ..

اتمنى ان شرحي لها كان جيدا .. واعتذر إن لم يكن كذلك ..

4 notes
فإن الهموم إذا ترادفت في القلب ضاق بها، فإن لم يُنضِ منها شيء باللسان، ولم يسترح إلى الشكوى لم يلبث أن يهلك غمّاً ويموت أسفاً ابن حزم الأندلسي ـ طوق الحمامة في الألفة والألّاف (via arabicprose)
41 notes
الجمال الذي يرضيك هو الذي يشف عن صورة روحك بغير ما يخيّلها لك ماء الحياة العكر مصطفى صادق الرافعي (via arabicprose)

(via arabicprose)

56 notes


مسكين هو .. يملك نفسًا حزينة ، تتسول الفرح فلا تجده ، وإن أتاها فهو يُلقى إليها بشفقة لا تزيدها إلا حزنًا ، تفاقم البؤس عليه عندما أحسّ بمرارة الحقيقة التي اكتشفها عن نفسه : فقد علم أنه يملك نفسًا عقيمة لا تلد له بعد التعب فرحًا يأنسُ به ، ونفسًا لا تخرج له بعد الشدائد يقينًا يتشبثُ به ، ونفسًا تستقبل الحزن ولا يتولّد منها صبر يثبته ، ونفسًا أنهكها التأنيب والجلد فلم يعد بمقدورها أن تنهض وتخفي أثر جراحها .

ضاقت عليه السبل ، تذبذب في أنفس الغير التي سيّرته لهواها ، أصبح متخبّطًا غير مدرك لنتائج قرارات نفسه وأفعالها ، أخلدَتْه نفسه إلى الأرض وشهواتها حتى ثقُلَتْ خُطاه ولم يعد قادرًا على التحليق لسماء الفضيلة .

وعندما شعر باستبدادها عليه ، وبخضوعه لها ، قرر أن يعلن الثورة التي ستعيد له مجد دينه الذي فقده ، وتاج الفرح الذي سُلب منه ، ورداء اليقين الذي انتُزع منه ، وهاهو يعلن على نفسه الأرضية الخيانة ، وتوجه للواحد الذي يملكها ، وسلّم قلبه للسميع مرددًا :

رب .. هب لي من لدنك { نفسًا } طيبة إنك سميع الدعاء .
رب .. قد أجدبت هذه النفس .. ولا حياة لها إلا منك ، اسقها يقينًا يثبتها ، وإيمانًا خالصًا يسمو بها .
رب .. أعلمُ أنك على كل شيء قدير .. فقدِّر لهذه النفس خيرًا به تفلح ، وإحسانًا به تنجو ، وتوفيقًا به تعلو .

ومضى .. وقلبه معلّق ٌفي السماء .. ما بين جناحي الخوف والرجاء .. قائلا : ماخاب من خصّ خالقه بالإلتجاء .


عبدالوهاب العامري


47 notes